شرح
ورواه الصدوق باسناده عن حريز مثله ، الا أنه قال : إبطه - بغير تثنية « 1 » - وعليه فينطبق مع صحيح زرارة ، سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : من نتف إبطه ، أو قلم ظفره ، أو حلق رأسه ، ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ، ومن فعله متعمدا دم شاة « 2 » .
واطلاق الدم في صحيح حريز محمول على الشاة بقرينة صحيح زرارة .
واما الحكم الثاني : فقد استدل له بوجوه :
1 - مفهوم صحيح حريز ، فإنه يدل على أن لزوم الدم منوط بنتف الإبطين ، ومقتضاه عدم لزومه مع نتف أحدهما ، وحيث إن الاجماع قائم على لزوم شئ ، اما الدم أو اطعام ثلاثة مساكين ، فيتعين الثاني .
ولا يرد عليه ما عن الذخيرة « 3 » : من أن الشرط لوروده مورد الغالب لا مفهوم له ، فان ذلك لا يمنع عن المفهوم .
بل يرد عليه ان الشرط لم يظهر كونه نتف الإبطين أو نتف الإبط مطلقا الشامل لنتف إحداهما ، لاختلاف النقل كما مر .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 357 ح 2693 .
( 2 ) الاستبصار ج 2 ص 199 ح 6 / الوسائل ج 13 ص 160 ح 17483 .
( 3 ) الذخيرة ج 1 ق 2 ص 623 ط . ق .