شرح
وجه الأول ان خبري حريز دالان عليه ، ومعارضهما هو خبر ابن يزيد ومرسل الفقيه ، والأول ضعيف السند والمتن لتجويز الاكل فيه من الفداء ، والثاني مرسل ومتنه غير واضح ، ولكن يرد عليه ان خبر ابن يزيد قوي سندا سيما بعد عمل الأساطين به ، واشتماله على ما لا بد من طرحه لعدم التزام أحد به لا يوجب طرحه في غيره ، والثاني لم يعلم كونه مخالفا للأول .
ووجه الثالث مرسل الفقيه ، ولم يظهر وجه ترجيحه على غيره .
وجه الرابع ترجيح نص العشرة ، مع كون الغالب في الشبع المد ، وكلاهما قابلان للمنع .
ووجه الأخير الجمع بين الطائفتين ، مع كون الغالب في الشبع المد ، وقد عرفت ما فيه .
فظهر مما ذكرناه أظهرية الخامس ، وهو التخيير بين الستة والمدين والعشرة والاشباع ، فان ذلك مقتضي الجمع بين الطائفتين واما مرسل الفقيه فلم يعمل به على كلا نقليه الا شاذ ، مضافا إلى ارساله .
الرابع : انه لا فرق في ترتب الفدية على الحلق بين فعله بنفسه ، أو بغيره مع الاذن له الذي هو المتعارف في حلق الرأس ، سواء كان الحالق محرما أم محلا ، اما إذا لم يأذن له فحلق رأسه - كما لو حلقه وهو نائم - فالظاهر عدم الفدية على أحد منهما ، للأصل بعد عدم الدليل ، كما أنه لا كفارة على المحرم الحالق للمحل .