وكذا لو امنى عند الملاعبة ،
شرح
والتحقيق ان يقال : ان صدر صحيح معاوية يقيد اطلاق الطائفة الثانية فتختص بالأجنبية ، ثم ذيلة يقيد صدره فيختص الصدر بالنظر بغير شهوة ، وان كان حينئذ في قوله : ولكن ليغتسل ويستغفر ربه ، اشكال ، وعلى اي تقدير الذيل الدال على أن النظر بشهوة المؤدي إلى الامناء موجب للكفارة لا اشكال فيه ، ويوافقه الطائفة الرابعة ، والطائفة الثالثة تدل على أن النظر المجرد بدون الامناء لا يوجب الكفارة .
فالجمع بين هذه النصوص يقتضي البناء على أن النظر بنفسه لا يوجب الكفارة ، والنظر مع الامناء إذا كان بغير شهوة فكذلك ، وان كان بشهوة فهو موجب للكفارة ، ويعارضها حينئذ الطائفة الخامسة ولكنها مطلقة من حيث إن نفي الشئ عليه أعم من نفي الكفارة ، فيقيد اطلاقها بما تقدم ، وان أبيت عن ذلك ، فتطرح لاعراض الأصحاب .
فالمتحصل مما ذكرناه أظهرية ما نسب إلى المشهور .
( وكذا ) يجب الجزور ( لو امنى عند الملاعبة ) ، لصحيح ابن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) عن الرجل يعبث بامرأته وهو محرم حتى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ، قال ( ع ) : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع « 1 » .
والمراد من الجزور هي البدنة كما مر .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 376 ح 5 / الوسائل ج 13 ص 131 - 132 ح 17408 .