شرح
فذكره لأصحابه قالوا : فلان قد فعل مثل ذلك فسأل أبا عبد الله ( ع ) فأمره ان ينحر بدنة قال سلمة : فذهب إلى أبي عبد الله ( ع ) فسألته : فقال : ليس عليك شئ ، إلى أن قال : صدقوا ، ما اتقيتك ولكن فلان فعله متعمدا وهو يعلم ، وأنت فعلته وأنت لا تعلم « 1 » الحديث ، إلى غير ذلك من النصوص .
وقد مر في مبحث الصيد ان البدنة اختلفت كلماتهم فيها ، انها هل تختص بالأنثى أم تشمل الذكر ؟
وانه هل تختص البدنة بالإبل أم تشمل غيره ؟
وقد عرفت ان الأظهر في الجهة الأولى التعميم ، والأحوط في الثانية التخصيص « 2 » .
وما في بعض نصوص المقام ان عليه دما يحمل اطلاقه على البدنة ، كما أن ما في بعضها الآخر من أن عليه جزور يراد به البدنة لما مر من اتحادهما ، واما ما في بعضها مما ظاهره التخيير بين الإبل والبقر والشاة فحيث لا عامل به فيحمل على إرادة الترتيب - كما سيأتي - لا التخيير .
بقي في المقام شئ ، وهو ان الأصحاب بعد اتفاقهم على أن هذا الحكم ثابت بعد الوقوف بالمشعر ، اختلفوا في أنه هل يثبت بعد الوقوف
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 486 ح 1733 / الوسائل ج 13 ص 124 ح 17394 .
( 2 ) تقدم في مبحث كفارة قتل النعامة ص 137 .