شرح
وفي الرياض : الذي يقتضيه النظر في الجمع بين هذه الأخبار حمل تعدد هذه الغايات على تفاوت مراتب الفضل والاستحباب ، فاعلاها الرجوع إلى موضع الخطيئة وان احلا وقضيا المناسك قبله ، ثم قضاء المناسك ، ثم بلوغ الهدي محله كما في الصحيحين ، وهو كناية عن الاحلال بذبح الهدي كما وقع التصريح به في بعض الأخبار المتقدمة ، ولكن الاحتياط يقتضي المصير إلى المرتبة الاعلى ثم الوسطى ، سيما في الحجة الأولى « 1 » ، انتهى .
وفيه : ان التعارض بين النصوص ليس في المنطوق ، بل انما هو بين منطوق ما تضمن المرتبة العالية ومفهوم ما تضمن المرتبة التي دونها ، ومعلوم ان النسبة حينئذ عموم مطلق فيقيد اطلاق المفهوم بالمنطوق ، وتكون النتيجة ان الغاية هي أعلاها وهو الرجوع إلى موضع الخطيئة مطلقا أعم من الأداء والقضاء ، ويؤيد ذلك الجمع بين غايتين من الغايات في جملة من النصوص لاحظها .
الا انه ربما يدعي « 2 » الاجماع على أن الغاية في الحجة القضائية قضاء المناسك لا أزيد ، وبه يقيد النصوص فيفرق بين الأداء والقضاء ، كما أفتى به أبو علي فيما حكي عنه « 3 » ،
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 7 ص 373 - 374 .
( 2 ) انظر جواهر الكلام ج 20 ص 359 - 360 .
( 3 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة ج 4 ص 149 .