شرح
وفيه : ان المرسل ضعيف ، وصحيح منصور مختص بالعمرة المفردة ، فهو أخص من ما دل على أن كفارة الصيد في العمرة مطلقا بمكة ، واعم منه من جهة شموله للصيد وغيره ، فيقع التعارض بينهما في خصوص كفارة الصيد في العمرة المفردة ، ولكن حيث إنه يمكن الجمع العرفي بينهما ، لظهور نصوص الصيد في لزوم كونه بمكة ، وصراحة الصحيح في جواز التأخير إلى منى ، فتكون النتيجة جواز التأخير إلى منى مطلقا ، ففي العمرة المفردة لا بد وأن يكون ذبح الكفارة اما بمكة أو بمنى والأول أفضل .
اللهم الا ان يقال : انه ليس جمعا عرفيا ، فيتعين تقديم نصوص الصيد للشهرة ، فالأحوط لزوما الذبح بمكة .
واما صحيح معاوية المختص بعمرة التمتع بقرينة قوله : ان يؤخرها إلى الحج ، فنسبته مع نصوص فداء الصيد أيضا هي العموم من وجه ، والجمع العرفي بينهما يقتضي البناء على جواز التأخير فيها إلى منى ، فتأمل .
وفي غير فداء الصيد لا معارض له ، ولكن من جهة عدم افتاء الأكثر بتعين كون الذبح فيه بمكة أو بمنى على نحو التخيير بينهما يتوقف في الافتاء ، والأحوط لزوما ذلك .
فالمتحصل من الجمع بين النصوص : ان الأحوط لزوما في كفارة الصيد هو الذبح بمكة ، وفي غيره في العمرة المفردة هو بالخيار بين ان