شرح
ومنها : اجتماع الفداء من المباشر المتعدد والسبب حينئذ كذلك واعطاؤه للمالك ، وربما يزيد على ماله اضعافا مضاعفة .
ومنها : الضمان لو كان المملوك حماما في الحرم كالقماري ، فنفره ثم عاد إلى المالك ، إلى غير ذلك من المخالفات للأصل المتفق عليه من غير موجب يقتضي المصير اليه .
وقد ذهب جمع من المحققين - منهم العلامة في التذكرة « 1 » والتحرير « 2 » ، والشهيد في الدروس « 3 » ، والمحقق الشيخ علي « 4 » - إلى أن فداء المملوك لله تعالى وعليه القيمة لمالكه ، وهذا هو القوى ، لأنه قد اجتمع في الصيد المملوك حقان لله تعالى باعتبار الاحرام والحرم ، وللادمي باعتبار الملك ، والأصل عدم التداخل ، فحينئذ ينزل الجاني منزلة الغاصب والقابض بالسوم ، ففي كل موضع يلزمه الضمان يلزمه هنا كيفية وكمية ، فيضمن القيمي بقيمته والمثلي بمثله ، ومثله الأرش في موضع يوجبه للممالك ، ويجب عليه ما نص الشارع عليه هنا لله تعالى ، ولو كان دالا ضمن الفداء لله تعالى خاصة « 5 » ، انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 7 ص 458 ط . ج .
( 2 ) تحرير الأحكام ج 1 ص 115 ط . ق .
( 3 ) الدروس الشرعية ج 1 ص 353 .
( 4 ) في حاشيته على الشرائع ص 176 مخطوط كما عن هامش المسالك ج 2 ص 474 .
( 5 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 472 .