تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
بوجه ، فتتعارض ويرجع إلى المرجحات ، والترجيح مع نصوص نفي الكفارة عن العامد لكونها موافقة للكتاب - فان الله تعالى حكم أولا بالجزاء وبالانتقام لمن عاد ، فيفهم منه ان الأول ليس لمن عاد بل هو للبادي ، وحيث إن التفصيل قاطع للشركة ، فتدل الآية على انتفاء غير الانتقام - ومخالفة لأكثر العامة « 1 » . فتحصل مما ذكرناه ان الأظهر هو عدم تكرر الكفارة في العمد ، كما ظهر بطلان الاستدلال للقول الآخر بالنصوص ، وكذا بطلان الاستدلال له بالآية ، وأيضا لا يصح الاستدلال له بما دل على عدم الفريق بين العمد والخطاء . وقد استدل له - مضافا إلى الوجوه الثلاثة التي عرفت ما فيها - باصالة الاحتياط ، وباطلاقات الكفارة ، وبانه حينئذ يلزم من القول بعدم التكرر ان يكون من قتل جرادة ثم نعامة عليه كفارة الجرادة دون النعامة ، وهو لا يناسب الحكمة ، وبانه يلزم ان يكون ذنب من يقتل جرادة أو زنبورا
هامش
( 1 ) روي عن ابن عباس وشريح والحسن البصري وسعيد بن جبير ومجاهد والنخعي وقتاده واحمد في احدى الروايات : المغني ج 3 ص 561 / والشرح الكبير ج 3 ص 368 / المجموع ج 7 ص 323 / بدائع الضائع ج 2 ص 251 / تفسير القرطبي ج 6 ص 308 - 309 / احكام القرآن للجصاص‌ج 2 ص 475 / تذكرة الفقهاء وهامشه ج 7 ص 456 ط . ق .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 240 | السيد محمد صادق الروحاني