شرح
واما حديث الانصراف إلى المعتاد الذي افاده سيد المدارك « 1 » فيرد عليه انه على فرضه بدوي يزول بالتأمل .
ويرد على الثاني ان الدليل مختص بمورده ، والتعدي إلى المقام يحتاج إلى دليل .
ويرد على الثالث ان الدليل دل على حرمة الارتماس ولا نعلم آنها لمذكر ، ذكر ، بل فتوى الأصحاب « 2 » بجواز ان يغسل رأسه ويفيض عليه الماء كاشف عن كونه محرما مستقلا .
وعلى الرابع ان دليل الاستثناء انما يكون بلسان بيان الجواز لا بعنوان الاستثناء كي يستدل به .
فإذا لا دليل على حرمته ، الا ان الأحوط البتة الترك .
ويؤيد الجواز ما ذكره غير واحد من أنه لا بأس بالتوسد « 3 » بالوسادة أو العمامة المكورة ، مع أنه يلزم منه ستر بعض الرأس .
وأيضا يؤيد الجواز ما عن المقنع « 4 » ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 7 ص 353 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 15 ص 499 . . . والظاهر أنه الاخلاق فيه / المسالك ج 2 ص 263 ويجوز له غسل رأسه بغير الارتماس وإفاضة الماء عليه إجماعا .
( 3 ) الدروس الشرعية ج 1 ص 379 .
( 4 ) كما قد يظهر من المقنع ص 236 .