شرح
5 - لو رمى محرم صيدا فاصابه وجرحه ، ثم رماه محل فقتله ، لا شئ على المحل ان كان في غير الحرم ، واما المحرم فعليه الفداء كاملا ان كان جرحه سببا بنحو الاعداد لقتله ، لما تقدم من أن في الإعانة على الصيد أيضا الفداء وان لم يكن دخيلا فيه أصلا .
فمقتضي القاعدة عدم وجوب شئ عليه ان لم يكن الصيد ملكا لشخص ، ولكن ادعى المصنف في محكي المنتهى الاجماع على الضمان في اجزاء الصيد « 1 » ، وكلمات غيره أيضا صريحة في لزوم شئ عليه .
وحينئذ قد يقال : ان فيه ربع قيمة الفداء ، للنصوص الواردة في كسر يد الصيد أو رجله ، كصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) عن رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه ، فلم يدر الرجل ما صنع الصيد ؟
قال : عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد ، فان رآه بعد ان انكسر يده أو رجله وقد رعى وانصلح فعليه ربع قيمته « 2 » .
والضمير في قيمته يرجع إلى الفداء لا الصيد ، لقربه وبعد الصيد
هامش
( 1 ) حكاه المحقق البحراني في الحدائق الناضرة ج 15 ص 270 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 359 ح 1246 / وسائل الشيعة ج 13 ص 61 ح 17235 .