شرح
وظاهر ذلك عدم الخلاف فيه الا من الشيخ ، فإنه بعد ذلك ينقل الخلاف عن بعض الجمهور « 1 » والشيخ « 2 » ، وتبعه جمع من الأساطين منهم الشهيدان في الدروس « 3 » والمسالك « 4 » .
واستدل له تارة باطلاق ما ورد في كل منهما ، فقد دل الدليل على أن المحل إذا قتل الصيد في الحرم عليه القيمة كملا ، والمحرم إذا قتل في الحل عليه الجزاء ، وإذا قتل في الحرم عليه ذلك مع القيمة ، فمقتضي الدليلين ثبوت الحكمين في المقام .
وأخرى باطلاق نصوص اشتراك جماعة في قتل الصيد ، بان يراد من الجزاء في النصوص ما يعم القيمة ، فتدل النصوص على أن حكم كل من اشترك في قتل الصيد حكم من استقل به ، وانه لا فرق بين الاستقلال في القتل وكونه جزءا منضما ، فإن كان الصيد حرميا كانن على كل من المحرمين المشتركين في القتل فداء وقيمة ، وان كان أحدهما محلا كان عليه القيمة ، وعلى المحرم هما معا ، وان كانا محلين كان على كل منهما
هامش
( 1 ) حكى العلامة الخلاف عن كل من الشافعي وعمر وابن عباس وابن عمر وعطاء والزهري والنخعي والشعبي واسحق واحمد في احدى روايته حيث ذهبوا إلى وجوب جزاء واحد ، منتهى المطلب ج 2 ص 829 ط . ق .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ص 352 ذيل الحديث 1223 .
( 3 ) الدروس الشرعية ج 1 ص 360 .
( 4 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 459 .