شرح
هو المشهور ، وقد تقدم ما هو المدرك لذلك ، وهو صحيح معاوية « 1 » ونحوه المحمولة على صورة العجز عن صوم الستين .
ولو تمكن من أكثر من الثمانية عشر - كالعشرين - فعن القواعد في وجوبه اشكال « 2 » ، وفي الجواهر : ولعله للأصل ، واطلاق النصوص والفتاوي ، ومن الاحتياط ، وان الميسور لا يسقط بالمعسور « 3 » ، انتهى .
ويرده ان قاعدة الميسور قد أشرنا في هذا الشرح مرارا إلى أنها غير تامة في اجزاء المأمور به ، مع أن اطلاق النصوص بل صراحتها إذ قل ما يمكن ان يتفق القدرة على صوم الثمانية عشر يوما والعجز عما زاد عليها ولو بيوم واحد ، مقدم على القاعدة ، وكذا اصالة الاحتياط ، فان الأصل عند الشك في التكليف البراءة ، مع أنه لا مورد للأصل مع اطلاق الدليل .
ولو صام شهرا فعجز عن صوم الشهر الثاني ، فهذا الشخص كان من الأول عاجزا عن صوم الستين وكانت وظيفته صوم ثمانية عشر يوما ، فلا يجب عليه شئ بعد ذلك وان قدر .
ودعوى : ان الموضوع علم المكلف بالعجز وهو مفقود فلم تكن وظيفته في الواقع ما ذكر .
هامش
( 1 ) تقدم ص 150 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 458 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 20 ص 203 .