شرح
الله تعالى فيمن قتل صيدا متعمدا وهو محرمفَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَإلى آخر الآية ، إلى أن قال : فاما ان يهديه ، اما ان يقوم فيشتري به طعاما فيطعمه المساكين يطعم كل مسكين مدا ، واما ينظر كم يبلغ عدد كل ذلك من المساكين فيصوم مكان كل مسكين يوما « 1 » .
وفيه : اما الآية الشريفة - ومثلها خبر ابن سنان - فغايتها الظهور في التخيير ، ولكنها تحمل على إرادة الترتيب للنصوص المتقدمة المعلقة للاطعام على عدم وجدان البدنة وهو واضح ، واما خبر حريز فيقيد اطلاقه بما ورد في المقام ، فالأظهر هو تذييل الترتيب .
4 - لو فقد الطعام الذي يجب ان يتصدق به دون قيمته ، فلا ينتقل الفرض إلى الصيام ، لعدم صدق العجز مع القدرة على القيمة ، وكذا لو فقد المسكين ، وعليه فهل يشتري غيره من الطعام ، أو يضع القيمة العادلة عند ثقة ليشتريه إذا وجده إذا أراد الرجوع والا ابقاها عنده مترقبا لوجوده ؟
وجهان ، اختار المصنف ( رحمة ا . . . عليه ) في بعض كتبه الثاني « 2 » .
اما الأول فليس له وجه وجيه ، فالمتعين هو الثاني ان لم نقل بوجوب فورية الاخراج ، والا فيصدق العجز وينتقل الفرض إلى الصيام .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 345 ح 203 / الوسائل ج 13 ص 13 ح 17116 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 461 .