شرح
من البدن أو من البقر . . . الخ « 1 » ونحوه غيره .
واما الجهة الأولى فقد يقال : ان مقتضي الاحتياط الاقتصار على الأنثى ، لان الأنثى مجزية قطعا وغيرها يشك في اجزائة ، والاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية .
وفيه : أولا : ان المقام من قبيل دوران الامر بين التعيين والتخيير ، ومقتضى اصالة البراءة ، عن تعين الخصوصية الزايدة هو التخيير ، وبعبارة اخري يقال : ان الإبل الجامع بين الجنسين واجب قطعا ويشك في اعتبار الأنوثية ، والأصل يقتضي عدمه .
وثانيا : انه يمكن ان يستدل لاجزاء الذكورة بالنصوص الواردة في الهدي ، كصحيح معاوية بن عمار ، قال أبو عبد الله ( ع ) : أفضل البدن ذوات الارحام من الإبل والبقر ، وقد تجزي الذكورة من البدن « 2 » . الحديث ونحوه غيره « 3 » .
وتقريب الاستدلال بها : انها تدل على أن البدن أعم من ذوات الارحام وغيرها ، وعليه فمقتضي اطلاق نصوص الباب الاكتفاء بغير ذوات الارحام ، ويمكن ان يستدل بها باطلاقها الشامل للمقام ، إذ لا
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 491 ح 14 / الوسائل ج 14 ص 95 ح 18684 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 204 ح 19 / الوسائل ج 14 ص 98 ح 18690 .
( 3 ) كما في الوسائل ج 14 ص 98 باب 9 من أبواب الذبح .