شرح
الطائفة الثانية : ما تضمن النهي عن النقاب ، منها ما ذكر .
ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : مر أبو جعفر ( ع ) بامرأة متنقبة وهي محرمة ، فقال : احرمي واسفري وارخي ثوبك من فوق رأسك ، فإنك ان تنقبت لم يتغير لونك ، فقال له رجل : إلى اين ترخيه ؟ قال : تغطي عينها ، قال قلت : تبلغ فمها ؟ قال : نعم « 1 » .
ولا يستفاد من هذا الخبر سوى عدم جواز النقاب ، واما حرمة تغطية وجهها ووجوب الاسفار فلا يستفادان منه ، بل يدل على جواز تغطية معظم الوجه وهو من أعلاه إلى الفم .
ومنها : خبر البزنطي عن أبي الحسن ( ع ) ، قال : مر أبو جعفر ( ع ) بامرأة محرمة قد استترت بمروحة ، فأماط بنفسه عن وجهها « 2 » .
قد استدل بهذا الخبر على حرمة التغطية ووجوب الاسفار ، ولكنه بيان فعل مجمل غير معلوم الوجه ، ولعل في المروحة - وهي على ما في مجمع البحرين « 3 » : والمروحة بالكسر آلة يتروح بها ، يقال : تروحت بالمروحة ، كأنه من الطيب ، لان الريح تلين به وتطيب بعد ان لم تكن كذلك - خصوصية .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 344 ح 3 / الوسائل ج 12 ص 494 ح 16878 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 346 ح 9 / الوسائل ج 12 ص 494 ح 16879 .
( 3 ) مجمع البحرين ج 2 ص 246 باب الراء .