شرح
الاحتياج إلى لبس السلاح عند انتفاء الخوف « 1 » .
وفيه : ان الثابت في محله ان الشرط ان كان محققا للموضوع لا مفهوم له فله المفهوم ، سواء كان للتعليق فائدة أخرى أم لم تكن ، وفي المقام حيث لا تكون الشرطية مسوقة لبيان تحقق الموضوع كما هو واضح ، فلها المفهوم ولا يرفع اليد عن الظهور بمجرد الاحتمال .
ثالثها : ان صحيح الحلبي يدل بالمفهوم على ثبوت الكفارة في لبس السلاح مع عدم الخوف ، وحيث انه لا كفارة في لبس السلاح اجماعا ، فيستكشف من ذلك ان الموضوع في هذه النصوص ما يغطى الرأس كالمغفر أو يحيط بالبدن كالدرع ، وحينئذ حرمة لبسه ليست لأجل حمل السلاح ، بل من جهة تغطية الرأس ولبس ما لا يجوز لبسه « 2 » .
وفيه : ان غاية ما يلزم مما أفيد الغاء صحيح الحلبي ، واما الأخيران فلا يجري فيهما ما ذكر ، بل الموضوع في أحدهما : وعليه سلاحه .
وفي سؤال الآخر : أيحمل السلاح ، وهما كما ترى ظاهران في العموم ويشملان حتى مثل حمل الرمح .
فالمتحصل انه لا صارف عن ظهور النصوص ، فالأظهر هو الحرمة .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 7 ص 373 .
( 2 ) ذكره صاحب المدارك في مداركه ج 7 ص 373 .