ودلك الجسد ،
شرح
واما قلع الضرس فقد ورد فيه مرسل « 1 » دال على ثبوت الفدية فيه ، وسيأتي الكلام فيه في محله ، ورواية دالة على جوازه في حال الضرورة ، وهي رواية الصيقل عن أبي عبد الله ( ع ) عن المحرم ، يؤذيه ضرسه ، أيقلعه ؟ فقال ( ع ) : نعم لا بأس به « 2 » .
ففي غير حال الضرورة لم يرد نص بجوازه ولا بحرمته أو كراهته ، ومقتضي الأصل هو الجواز ، كما أن مقتضي القاعدة المتقدمة كراهته ، والله العالم .
( و ) مما اتفقت كلمات الأصحاب على كراهته ( دلك الجسد ) غير المفضي إلى الادماء ، اما في خصوص الحمام أو مطلقا .
وظاهر الاخبار حرمته ، لاحظ صحيح يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المحرم يغتسل ؟
فقال ( ع ) : نعم ، يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه « 3 » .
وصحيح معاوية بن عمار عنه ( ع ) : لا باس ان يدخل المحرم الحمام ، ولكن لا يتدلك « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 13 ص 175 ح 17520 / التهذيب ج 5 ص 385 ح 1344 .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 348 ح 2653 / الوسائل ج 12 ص 564 ح 17094 .
( 3 ) الفقيه ج 2 ص 360 ح 2706 / الوسائل ج 12 ص 535 ح 17010 .
( 4 ) التهذيب ج 5 ص 314 ح 79 / الوسائل ج 12 ص 537 ح 17013 .