واستدامتها حكما .
شرح
ويشهد له - مضافا إلى الأصل - صحيح حماد بن عثمان عن الإمام الصادق ( ع ) ، قلت له : إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج فكيف أقول ؟ فقال ( ع ) : تقول : اللهم إني أريد ان أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك ، وإن شئت أضمرت الذي تريد « 1 » .
ونحوه خبر أبي الصلاح « 2 » المتقدم ، واحتمال إرادة الاسرار في التلفظ من الاضمار خلاف الظاهر .
وبهما يرفع اليد عن ظهور الامر في جملة من النصوص بالتلفظ في الوجوب ويحمل على الاستحباب ، وبذلك يمتاز الحج عن سائر العبادات ، فإنه لا يستحب التلفظ بما ينوي ويعزم عليه في غير الحج من العبادات وسيأتي زيادة توضيح لذلك ، ولا يعتبر الاخطار بالبال ، بل يكفي الداعي المحرك .
وهل يعتبر استدامه النية ، كما في المتن ، قال بعد أن ذكر أن الواجب في الاحرام النية ( واستدامتها حكما ) أم لا ؟
أقول : في العبادات مطلقا ومنها الحج كما يعتبر النية حدوثا كذلك تعتبر بقاء واستدامة ، غاية الأمر بمن يفسر النية بالإرادة التفصيلية يقول : إنه يعتبر استدامة النية حكما ، ومن يفسرها بالداعي المحرك نحو الفعل
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ح 3 ص 332 / الوسائل ج 12 ح 16464 ص 342 .
( 2 ) تقدم سابقا أن الصحيح أبي الصّبَّاح وليس أبي الصلاح .