شرح
مندفعة : بأنه إذا كان ما يشير اليه في النية متحققا خارجا حين النية كما لو نوى ما يجب عليه فعلا تم ذلك .
وأما إذا كان غير متحقق وتحققه إنما يكون باختياره وتعيينه وأن له أن يعين الحج مثلا أو العمرة وله أن لا يعين شيئا ، فلا يكون ذلك تعيينا له من الأول ، بل هو تعيين له من حينه وهو غير كاف .
ويدل على ذلك : خبر أبان المتقدم ، فإنه في صورة ترديده في أن
يتمتع أو يحج سأل عن الامام كيفية النية والإمام ( ع ) أمره بأن ينوي المتعة وأنه إن أدرك يكون متمتعا وإلا ينقلب ويصير حجا ، ولو كان ذلك كافيا لأشار ( ع ) اليه .
فالأظهر عدم كفاية ذلك ، مع أنه لم يظهر فرق بين ما لو نوى مرددا مع إيكال التعيين إلى ما بعد وبينما لو نوى مطلقا مع إيكال التعيين إلى ما بعد .
استدامة النية
4 - لا يجب في النية قصد الوجه من وجوب أو ندب ، لما حقق في محله وأشرنا اليه في الجزء الرابع من هذا الشرح في مبحث نية الصلاة « 1 » ، ولا يعتبر فيها التلفظ بلا خلاف .هامش
( 1 ) الجزء الرابع من الطبعة القديمة ، ومن هذه الطبعة الجزء السادس ص 317 وما بعدها في أفعال الصلاة . . .