شرح
الاحلال بدون النسك إلا إذا صد أو أحصر ، ولا جمع بين النسكين في إحرام . انتهى .
وفيه : أن عدم الرجحان وعدم جواز الاحلال بدون النسك لا يقتضي تعلق الخطاب بخصوص مال يختاره وصحته على ما أختاره .
رابعها : اقتضاء العقل التخيير ، لاجمال المكلف به وعدم طريق إلى امتثاله .
وفيه : أولا : أنه بعد العلم الاجمالي بوجوب إتمام أحداهما حيث إنه يتمكن من الموافقة القطعية بالامتثال الاجمالي مثلا لو تردد المنوي بين العمرة المفردة وحج الانفراد يأتي بأعمال الحج أولا ثم يأتي مكة فيأتي بأعمالها بنيته المرددة بين الحج والعمرة ، ولو تردد بين العمرة المفردة والعمرة المتمتع بها ينحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي بموجب إتيان أعمال العمرة بقصد ما نوى ، وشك بدوي في وجوب الحج بعدها فيأتي بأعمال العمرة بنية مرددة بينهما ، ولا يجب بعده الحج .
وبالجملة فطريق الامتثال الاجمالي موجود فيجب بحكم العقل .
نعم لا يجزي ذلك عقلا ولاتفرغ به الذمة .
وعليه فربما يدعى أن المسلم عندهم أنه إذا لم يكن العمل مما يجتزئ به في مقام الامتثال يجوز رفع اليد عنه وإبطاله ، ولذا من شك في أنه نوى الظهر أو العصر إن كان يتمكن من إتمام ما بيده بقصد ما دخل