تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
للاحرام غير داخلين في حقيقته ، ولا يختلف حقيقة الاحرام نوعا ولا صنفا باختلاف غاياته ، فالأصل عدم وجوب التعيين . وفيه : أولا : أن الاحرام من أجزاء النسكين . وثانيا : على فرض كونهما غايتين له يرد هذا الوجه الوجه الثاني الذي ذكرناه ، وليس من قبيل الوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، فإنه مشروع لنفسه ، فيمكن أن يتعبد به لنفسه من دون نية غاية ، بخلاف الاحرام فإنه لو سلم كون النسكين غايتين له لا إشكال في أنه لا يتعبد به لنفسه ، وإنما يتعبد به في ضمن غايته . 2 - ما عن المصنف ( ص ) في التذكرة « 1 » : قال : إن الاحرام بالحج يخالف غيره من إحرام سائر العبادات ، لأنه لا يخرج عنه بالفساد ، وإذا عقد عن غيره باجره أو تطوعا وعليه فرضه وقع عن فرضه فجاز أن ينعقد مطلقا ، وإذا ثبت أنه ينعقد مطلقا فإن صرفه إلى الحج صار حجا ، وإن صرفه إلى العمرة صار عمرة ، انتهى . وفيه : ان عدم الخروج عنه بالفساد لما دل على أنه لا يخرج عنه إلا بالمحل لا ينافي كونه لازم التعيين قبل تحققه والاتيان به ، ووقوع ما أتى به تطوعا عن فرضه للدليل من قبيل العدول من صلاة إلى أخرى . لا يدل على عدم لزوم التعيين ، مع أنه قد عرفت عدم إجزائه عنه .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ط . ج ج 7 ص 234 .