تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
الثاني : ما عرفت من أن الاحرام لا يعقل تحققه بلا نية ، وحيث إنه من العبادات فيعتبر فيه الخلوص والقربة من أول تحققه . الثالث : انه لو اغمض عن جميع ما ذكرناه وسلم كون التروك هو الاحرام لا محالة يكون التلبية ولبس الثوبين أيضا داخلين فيه ، وهما من الافعال . الرابع : أن ما يظهر منه من أن التروك لا تحتاج إلى النية ، غير ظاهر الوجه ، إذ لو كان الترك واجبا كيف لا يكون محتاجا إليها ، نعم في خصوص باب الصوم دل دليل على عدم اعتبار نية القربة ، فلو لم يشرب لعدم التمكن منه لا يكون الصوم باطلا ، بل يصح وإن لم يكن تركه الشرب عباديا وقربيا حينئذ . ولذا قالوا : إن عبادية الصوم فاعلية لا فعلية . فتحصل : إن الأظهر اعتبار المقارنة للشروع فلا يكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديده .

تعيين الاحرام في النية

3 - يعتبر في النية تعيين كون الاحرام لحج أو عمرة ، وأن الحج تمتع أو قران أو إفراد ، وأنه حجة الاسلام أو الحج النذري أو الندبي ، فلو نوى الاحرام من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل .