شرح
فما عن المصنف في المنتهى « 1 » والتذكرة « 2 » من أنه لو نسي الاحرام بالحج حتى حصل بعرفات أحرم من موضعه وصح حجه هو الظاهر من الأدلة ولو لم يتمكن من العود إلى مكة أحرم من موضعه بلا كلام ، وعليه اتفاق النص والفتوى .
وأما الصورة الثانية : فعن جماعة منهم : الشهيد في الدروس « 3 » : أنه يصح حجه ، وتردد سيد المدارك « 4 » في الحكم .
واستدل للأول : بحديث رفع النسيان بتقريب أن الحديث وارد في مقام الامتنان ، ومقتضى الامتنان رفع قيدية الاحرام من مكة في الفرض بالخصوص فيصح حجة حينئذ ، لاتيان المأمور به على وجهه .
وفيه : أن حديث الرفع إنما يرفع الحكم ولا يصلح للوضع ، وحيث إن رفع الجزئية والشرطية إنما يكون برفع الامر بالكل فهو رافع له ، ولا يصلح لاثبات الامر بالباقي ، فما أتى به غير مأمور به ، وتمام الكلام في محله .
وربما يستدل : له بما دل على أن من نسي الاحرام حتى قضى
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ط . ج ج 2 ص 715 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ط . ج ج 8 ص 162 .
( 3 ) الدروس ج 1 ص 416 .
( 4 ) مدارك الأحكام ج 7 ص 233 .