تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح

لو ترك الإحرام عن عذر

وأما الصورة الثالثة : وهي ما لو ترك الاحرام عن عذر غير النسيان والجهل فالظاهر إجراء حكم الناسي فيها ، لا لما في الجواهر « 1 » من فحوى النصوص الواردة فيه وفي الجاهل ، بل هو أعذر من الناسي وأنسب بالتخفيف ، فإن ذلك قياس مستنبط ، بل لاطلاق صحيح الحلبي المتقدم بالتقريب الذي مر في العالم العامد . نعم في خصوص من كان مغمى عليه ورد خبر دال على أنه يحرمه رجل ، وهو مرسل جميل عن أحدهما ( ع ) في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الوقت ، قال ( ع ) يحرم عنه رجل « 2 » . والمراد به أنه يحرم به رجل ، ويتولى النية النائب ، ويجنبه محرمات الاحرام ، لا أنه ينوب عنه في الاحرام ، ولازم ذلك عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته وإن كان ممكنا . وهو وإن كان مرسلا ، إلا أنه عن جمع من الأعيان : كالشيخ في النهاية « 3 » ، والمبسوط « 4 » ، والتهذيب « 5 » ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 127 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 37 ص 60 / الوسائل ج 11 ح 14962 ص 338 . ( 3 ) النهاية ونكتها ج 1 ص 467 . ( 4 ) المبسوط . ج 1 ص 313 . ( 5 ) تهذيب الأحكام ج 5 ص 60 .