تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
وبأن قول لا والله وبلى والله . إشارة إلى ذلك فإن المراد النفي من واحد والاثبات من آخر . ولكن يرد على الأول : أن الموضوع العرفي إذا أخذ في موضوع الدليل تارة لا يتصرف الشارع الاقدس فيه وإنما يضيف قيدا وجوديا أو عدميا فيه كما في باب العقود والايقاعات فإن الشارع أخذ البيع بماله من المفهوم العرفي موضوعا للامضاء وترتب الآثار غاية الأمر اعتبر فيه قيودا ففي مثل ذلك لا بدَّ من إحراز الموضوع عرفا والرجوع إلى العرف في مفهومه . وأخرى يتصرف فيه ويبين المراد منه وفي أمثال ذلك لا معنى للرجوع إلى العرف بل لا بدَّ من الرجوع إلى الأدلة الشرعية والمقام من قبيل الثاني فإن الروايات مفسرة للجدال كما يظهر لمن راجعها فلا مورد للرجوع إلى العرف ولا يهمنا النزاع في أنه هل له حقيقة شرعية أو أن الشارع استعمله فيه مجازا فإن ذلك لا يترتب عليه أثر وقد عرفت أن النصوص تقتضي عدم اعتبار سبقها . وأما الوجه الثاني فيرده : أن الظاهر كونهما من شخص واحد لا النفي من واحد والاثبات من آخر . نعم صحيح أبي بصير المتقدم يشهد لاعتبار عدم كونها في الاكرام وطاعة الله تعالى وبه يقيد إطلاق سائر النصوص .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 423 | السيد محمد صادق الروحاني