وأحرم من موضعه ان لم يتمكن .
شرح
وعن الشهيد الثاني في المسالك « 1 » ، وسبطه السيد في المدارك « 2 » ، وصاحب الجواهر في الجواهر « 3 » : أنه مع إمكان العود إلى ميقات أهل بلاده لا يجب العود إن كان أمامه ميقات آخر .
واستدل له بأنه أيضا ميقات لمن مر به عند وصوله ، وبأنه يجتزي بالاحرام منه عن الاختيار فضلا عن العذر .
ولكن ظاهر أكثر نصوص الباب تعين العود إلى ميقات أهل بلاده ، وبها يقيد إطلاق صحيح معاوية المتقدم المتضمن : فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه .
لو لم يكن المراد منها الميقات الذي عبروا عليه حين سألتهم المرأة ، وكذا يقيد به إطلاق دليل ذلك الوقت .
هذا كله فيما إذا تمكن من الرجوع إلى الميقات أو إلى خارج الحرم ، فقد عرفت انه يرجع اليه ويخرج من الحرم مع التمكن ( و ) إن لم يتمكن من ذلك فقد طفحت كلماتهم بأنه ( أحرم من موضعه ان لم يتمكن ) .
وفي كثير من الكلمات دعوى نفي الخلاف فيه أو الاجماع عليه والنصوص المتقدمة شاهدة به .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 221 .
( 2 ) مدارك الأحكام ج 7 ص 231 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 18 ص 127 .