تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
مطلق من حيث الرجوع إلى خارج الحرم أو أزيد منه ، فيقيد إطلاقه بالنصوص المتقدمة . فان قيل : إنهما مثبتان فكيف يحمل المطلق على المقيد . قلنا : إن قوله ( ع ) في صحيح ابن سنان : يجزيه ذلك . يدل على عدم لزوم الاحرام من ما فوق ذلك وإن قدر عليه . مع أن حمل هذه النصوص على ما إذا لم يقدر على الرجوع في الجملة إلى ما فوق الحرم حمل على الفرد النادر جدا ، وهو بعيد غير صحيح . أضف إلى ذلك كله أن الصحيح في خصوص الجاهل بالحكم ، والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود . فتحصل : ان الجاهل أو الناسي إذا ترك الاحرام من الميقات يرجع إلى الوقت مع المكنة ، وإلا فإن دخل الحرم يخرج منه ويحرم . وإن لم يتمكن من الرجوع إلى الوقت ولم يدخل الحرم ولكن أمامه ميقات آخر فهل يحرم من مكانه ، أو يؤخر الاحرام إلى ذلك الميقات ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، لعموم دليل ذلك الميقات ، فإنه وإن لم يكن ميقاتا مع عدم العذر لكن لا كلام في أنه ميقات معه ، ونصوص الباب الدالة على أنه يحرم من موضعه إذا لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات موردها ما لو علم وتذكر وهو في الحرم وهو غير ما نحن فيه .