شرح
مطلق من حيث الرجوع إلى خارج الحرم أو أزيد منه ، فيقيد إطلاقه بالنصوص المتقدمة .
فان قيل : إنهما مثبتان فكيف يحمل المطلق على المقيد .
قلنا : إن قوله ( ع ) في صحيح ابن سنان : يجزيه ذلك . يدل على عدم لزوم الاحرام من ما فوق ذلك وإن قدر عليه .
مع أن حمل هذه النصوص على ما إذا لم يقدر على الرجوع في الجملة إلى ما فوق الحرم حمل على الفرد النادر جدا ، وهو بعيد غير صحيح .
أضف إلى ذلك كله أن الصحيح في خصوص الجاهل بالحكم ، والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود .
فتحصل : ان الجاهل أو الناسي إذا ترك الاحرام من الميقات يرجع إلى الوقت مع المكنة ، وإلا فإن دخل الحرم يخرج منه ويحرم .
وإن لم يتمكن من الرجوع إلى الوقت ولم يدخل الحرم ولكن أمامه ميقات آخر فهل يحرم من مكانه ، أو يؤخر الاحرام إلى ذلك الميقات ؟
وجهان : أقواهما الثاني ، لعموم دليل ذلك الميقات ، فإنه وإن لم يكن ميقاتا مع عدم العذر لكن لا كلام في أنه ميقات معه ، ونصوص الباب الدالة على أنه يحرم من موضعه إذا لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات موردها ما لو علم وتذكر وهو في الحرم وهو غير ما نحن فيه .