شرح
وقد يستدل له بصحيح معاوية المتقدم : فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها .
وعن سيد المدارك « 1 » بعد نقل الصحيح : أنه يمكن حمله على الاستحباب ، لعدم وجوب ذلك على الناسي والجاهل مع الاشتراك في العذر ، ولموثق زرارة في المرأة المذكورة الحاكم بإنها من مكانها .
وفيه : أن عدم وجوبه عليها أول الكلام ، والاشتراك في العذر قياس مستنبط ، والموثق مطلق يحمل على المقيد وهو الصحيح .
فالحق في الجواب عنه أن يقال : إن مقتضى جملة من النصوص كصحيحي الحلبي المتقدمين ، وخبر أبي الصباح المتقدم ، وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) عن رجل مر على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف ان رجع إلى الوقت أن يفوته الحج . فقال ( ع ) : يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك « 2 » .
بأنه إن لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات يخرج من الحرم إن قدر ويحرم منه ويجزيه . وبها يقيد إطلاق صحيح معاوية الدال على أن المرأة إن تقدر على الرجوع إلى الميقات فلترجع إلى ما قدرت بقدر ما لا تفوتها الحج ، فإنه
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 7 ص 387 .
( 2 ) الكافي ج 4 ح 6 ص 324 / الوسائل ج 11 ح 14932 ص 328 .