شرح
الكاهلي عن الإمام الصادق ( ع ) قال : سأله رجل ضرير وأنا حاضر فقال : اكتحل إذا أحرمت ؟
قال : لا قال : ولم تكتحل ؟ قال : إني ضرير البصر وإذا أنا اكتحلت نفعني وإن لم أكتحل ضرني . قال : فاكتحل « 1 » .
وفي خبر الحلبي عنه ( ع ) : إذا اضطرت اليه فلتكتحل « 2 » . ونحوهما غيرهما .
وبها يقيد إطلاق تلك النصوص وتحمل على صورة إمكان التداوي بغيره مع أن العمومات الدالة على إباحة كل محرم في حال الاضطرار كما تكون حاكمة على إطلاقات أدلة سائر المحرمات كذلك تكون حاكمة على إطلاق هذه النصوص إذ لا يكون دلالة هذه النصوص على عدم الجواز في حال الاضطرار إلا بالاطلاق فلأجلها تحمل النصوص على الاندفاع بغير ذلك . وبما ذكرناه ظهر ضعف ما عن النهاية « 3 » والمبسوط « 4 » من الحرمة وإن اضطر اليه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 358 ح 3 / الوسائل ج 12 ص 470 ح 16806 .
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 471 ح 16810 / علل الشرائع ج 2 ص 456 .
( 3 ) النهاية ص 220 .
( 4 ) المبسوط . ج 1 ص 321 .