شرح
6 - قال في التذكرة « 1 » : لو أكل طعاما فيه زعفران أو طيب آخر أو استعمل مخلوطا بالطيب في غير الاكل فإن استهلك فيه فلم يبق له ريح ولا طعم ولا لون فالأقرب أنه لا فدية فيه . انتهى .
وعن الذخيرة « 2 » : أن الاعتبار يقتضي إناطة حكم الجواز باستهلاك الرائحة لا مطلق الوصف والنهي عن التلذذ بالرائحة الطيبة مشعر به والأحوط الاجتناب عن الجميع مطلقا . انتهى .
أقول : ان المنهي عنه هو أكل الطيب فما دام لم يستهلك ويكون باقيا عرفا لم يجز وإن استهلك ريحه .
ودعوى : أن الريح الطيبة مقوم لعنوان الطيب فبدونه لا يصدق الطيب .
مندفعة : بأن الطيب كما عرفت فسر في النصوص بالأنواع الخمسة المعينة أي : الزعفران والمسك والعنبر والورس والعود : فالميزان صدق أحد هذه العناوين وإن لم يكن له ريح بل لعله في الزعفران يكون اللون أهم من الريح .
ويؤيد ذلك : صحيح منصور بن حازم عن إمامنا الصادق ( ع ) : إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت « 3 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ط . ج ج 7 ص 314 .
( 2 ) ذخيرة المعاد ج 3 ص 592 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 5 ص 298 ح 7 / الوسائل ج 12 ص 445 ح 16735 .