شرح
ولكن يرد على الأول : ما تقدم من عدم الدليل على حرمة استعمال الطيب بل ما دل عليه حرمة أفعال خاصة ليس النوم والجلوس منها .
نعم هما يستلزمان الشم المحرم فلو أمسك على أنفه بنحو لا يشم الطيب لا أرى بأسا بالجلوس والنوم عليه إلا إذا كان بدنه مماسا مع الطيب المستلزم ذلك للمس المحرم ولو كان بنحو لا يشم الطيب ولم يكن البدن مماسا بالطيب جاز .
وأما ما دل من النصوص « 1 » على أنه يكره للمحرم أن ينام على الفراش الأصفر والمرفقة الصفراء كان المراد بالصفرة صفرة الطيب أم غيرها - فلا يستفاد منها الحرمة لاعمية الكراهة في الاخبار عنها .
وهل يلحق بمس البدن في الحرمة مس الثوب كما عن المنتهى « 2 » أو لا يلحق به كما في المدارك « 3 » ؟
وجهان : أظهرهما الثاني ، فإنه لا دليل على حرمة مس الثوب .
وما عن المنتهى : من أن المحرم كما منع من استعمال الطيب في بدنه منع من استعماله في ثوبه . غير تام ، فإن الممنوع هو لبس الثوب الذي مسه الطيب فإن لزم منه ذلك بأن مس الطيب بثوبه فتلطخ ثوبه به
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج 12 باب 28 من أبواب تروك الإحرام .
( 2 ) منتهى المطلب ط . ج ج 2 ص 785 .
( 3 ) مدارك الأحكام ج 7 ص 326 .