شرح
عدم وجوبه واستدلوا له بصحيح هشام بن الحكم عن الإمام الصادق ( ع ) : لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على أنفه « 1 » .
بدعوى : انه إنما لا يجب الامساك على الانف من جهة أن وصول الريح الطيبة إلى المشام في حال الاجتياز غير شم الطيب والصحيح يدل على جوازه .
وبأنه لا دليل على وجوب الامساك بعد فرض عدم صدق الشم على إصابة الرائحة في حال الاجتياز والأصل عدم الوجوب .
ولكن يرد على الوجه الأول : أن الصحيح مختص بمورد خاص والتعدي عنه يحتاج إلى دليل أو إحراز المناط وهما مفقودان والأصل ينقطع بما ذكر من النصوص ولعل تعمد الاجتياز من مكان فيه الطيب من قبيل الاكل والمباشرة المؤدين إلى الشم الذين لا كلام في شمول موضع النهي لهما فالأظهر وجوب الامساك .
2 - قال في المنتهى « 2 » : يحرم عليه لبس ثوب مسه طيب محرم كالزعفران والورس وأشباههما ذهب اليه فقهاء الأمصار . انتهى ونحوه ما في التذكرة « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 354 ح 5 / الوسائل ج 12 ص 448 ح 16746 .
( 2 ) منتهى المطلب ط . ج ج 2 ص 785 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ط . ج ج 7 ص 318 .