شرح
المستبعد جدا أن يسأل إسماعيل عن الإمام الصادق ( ع ) سؤالا واحدا بكيفيات متفاوتة سيما بالنسبة إلى الأولين حيث إن خصوصيات المسؤول عنه فيهما واحد وعليه فسؤال واحد وكذا جواب واحد نقل بنحوين أو بأنحاء فمقتضى القاعدة هو الاقتصار على المورد المتيقن منها وهو : صورة الاضطرار .
وقد يقال : إن نظير ذلك ورد في الدهن والادهان به ، فإن بعض النصوص تضمن جواز الادهان به لمعالجة القرحة وما شاكل كصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) : إذا خرج بالمحرم الخراج أو الدمل فليبطه وليداوه بسمن أو زيت « 1 » .
وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام عن محرم تشققت يداه قال : فقال ( ع ) يدهنهما بزيت أو بسمن أو باهالة « 2 » .
ولكن الظاهر أجنبية هذه الروايات عن المقام فإن المحرم هو الأدهان الطيبة لا الادهان بكل دهن ولذا في خبر الأحمسي قال : سأل أبا عبد الله ( ع ) سعيد بن يسار عن المحرم تكون به القرحة أو البثرة أو الدمل فقال اجعل عليه بنفسج وأشباهه مما ليس فيه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 34 ص 304 / الوسائل ج 12 ح 16784 ص 462 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 35 ص 304 / الوسائل ج 12 ح 16785 ص 462 .