شرح
والنصوص شاهدة به كصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم قال ( ع ) لا بأس ولا يغسله فإنه طهور « 1 » .
وصحيح حماد بن عثمان عنه ( ع ) عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الاحرام فقال ( ع ) : لا بأس بهما هما طهوران « 2 » . ونحوهما غيرهما .
وهذه النصوص غاية ما تدل عليه أنه لا يجب غسل الثوب منه وأن الثوب المتلطخ به لا بأس بإمساكه والتصرف فيه وبالملازمة بين ذلك والشم تدل على جواز شمه وأما سائر التصرفات كالأكل منه وتطييب البدن به وما شاكل فلا تدل على جوازها ففي تلك التصرفات لا بدَّ من الرجوع إلى إطلاقات الأدلة ومقتضاها أنه إن كان الخلوق بنظر العرف طيبا خاصا في مقابل الزعفران ولا يصدق عليه أنه زعفران وغيره جاز جميع الاستعمالات ما تقدم من انحصار التحريم بالأنواع الخمسة وليس الخلوق منها وإن صدق عليه الزعفران وغيره لم تجز وهو واضح .
وهل يتعدى عن خلوق الكعبة إلى غيره مما يتطيب به الكعبة كما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 33 ص 69 / الوسائل ج 12 ح 16747 ص 449 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 14 ص 299 / الوسائل ج 12 ح 16749 ص 449 .