شرح
الميقات ثم رجع منه .
ولكن يرد عليه : أن دليل توقيت أدنى الحل لا يشمل مثل ذلك ، وعليه فالمتعين هو الرجوع إلى إطلاق أدلة التوقيت الشامل للعمرة المفردة .
فالمتحصل : عدم الاكتفاء بالاحرام من أدنى الحل في الفرض .
وعلى القول بان من أخر الاحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكن من العود اليه بطل حجه وإحرامه - لا إشكال في وجوب قضاء الحج عليه إذا كان مستطيعا في السنة اللاحقة ، وأما إذا لم يكن مستطيعا فان رجع بعد تجاوز الميقات ولما يدخل الحرم فلا قضاء عليه بلا خلاف نعلمه كما في التذكرة « 1 » .
وأما إن دخل الحرم فعن الشهيد في المسالك « 2 » : وجوب القضاء عليه لوجوب الاحرام عليه ، فإذا لم يأت به وجب قضاءه .
وأورد عليه : سبطه السيد السند في محكي المدارك « 3 » بان الاحرام مشروع لتحية البقعة ، فإذا لم يأت به سقط ، وحيث إن القضاء فرض مستأنف فثبوته يتوقف على الدليل وهو منتف هنا ، لأصالة البراءة من القضاء وهو متين .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ط . ج ج 7 ص 209 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 222 .
( 3 ) مدارك الأحكام ج 7 ص 236 .