شرح
ليس بأولى من تنزيل إطلاق صحيح الحلبي على غير الفرض - يعني غير العامد - وهو أولى من وجوه ، انتهى .
وفيه : إن الرجوع إلى المرجحات إنما هو في غير المطلق والعام والخاص ، وأما فيهما فيقدم إطلاق المقيد والخاص على إطلاق المطلق والعام بلا كلام ، ونسبة صحيح الحلبي مع أدلة التوقيت نسبة العام والخاص والمطلق والمقيد ، فلا وجه لملاحظة المرجحات ، بل يقدم الصحيح .
ثانيهما : أن الحمل على الصحة يقتضي اختصاص الخبر بغير العامد ، فان حمل الترك على الأعم من العمد خلاف حمل فعل المسلم على الصحة .
وفيه : أنه إن كان محط نظر المورد أن الحمل على الصحة يقتضي انصراف الصحيح عن العامد .
فيرد عليه : أنه لو سلم فهو بدوي لا يعتني به .
وإن كان مراده أن ذلك يوجب تقييد إطلاقه . فغير ظاهر الوجه .
فالمتحصل : أن البناء على كفاية الخروج من الحرم والاحرام من خارجه ، ومع عدم إمكانه فالاحرام من موضعه هو الأظهر .
ثم إن صحيح الحلبي مختص بالعمرة المتمتع بها والحج ، ولا يشمل العمرة المفردة ، فالاكتفاء فيها بالاحرام من موضعه يتوقف على العلم