شرح
ولعل اقتصار جماعة من الفقهاء كالمحقق في الشرائع « 1 » والمصنف ( ص ) في القواعد « 2 » ، وغيرهما في غيرهما على ذكر بطلان الاحرام من جهة أمكان صحة الحج بان يحرم من موضعه .
وكيف كان فمقتضى القواعد وإن كان هو القول الأول ، لان بانتفاء الجزء والشرط ينتفي الكل والمشروط ، إلا أن صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم ، فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، فان خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فان استطاع أن يخرج عن الحرم فليخرج « 3 » .
باطلاقه يشمل التارك عن علم وعمد ، ويدل على صحة إحرامه وحجه إن أحرم من موضعه .
وأورد عليه بايرادين :
أحدهما : ما في الجواهر « 4 » ، قال : إن تقييد إطلاق دليل التوقيت الدال على بطلان الحج بدون الاحرام من الميقات - باطلاق الصحيح
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 1 ص 178 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 417 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 26 ص 58 / الوسائل ج 11 ح 14937 ص 330 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 18 ص 132 .