شرح
وفيه : أن الاحتمال الثالث خلاف الظاهر ، مع أنه على فرضه تعلق النهي بصيرورته شاهدا ومقتضى إطلاقه حينئذ حرمة إشهاد الغير إياه ، وحرمة تصديه للشهادة .
وإن شئت قلت : إنه يدل على مبغوضية صيرورته شاهدا ، فما هو السبب لذلك وهو اختياره ، أو هو مع طلب الغير أيضا يكون حراما ، بل الظاهر هو خصوص ما هو الجزء الأخير من السبب وهو اختياره وإرادته ، فعلى هذا أيضا تدل على حرمة الحضور وتحمل الشهادة ، وأما الاحتمالان الأولان فالظاهر هو الأول منهما ، فإنه لو كان المراد به أداء الشهادة كان يتعدى بالباء ، فالمتعين هو الأول ، فالمتحصل تمامية دلالة النصوص على حرمة الشهادة ، وسندها أيضا لا إشكال فيه فلا وجه للتوقف في الحكم .
ومقتضى إطلاقها حرمة الشهادة والتحمل ، كان الحضور للتحمل أو لم يكن ، فما عن المدارك « 1 » وفي المستند « 2 » من الاختصاص بالأول إنما هو من جهة أنهما ينكران مدركية النصوص لهذا الحكم إما لضعف السند كما عن الأول « 3 » ، أو لقصور الدلالة كما في الثاني « 4 » ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 7 ص 311 .
( 2 ) مستند الشيعة ج 11 ص 362 .
( 3 ) أي عن المدارك .
( 4 ) أي في المستند .