تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
وفيه : أولا : أن استناد الأصحاب اليه بالخصوص غير ثابت ، فضعفه في نفسه غير ثابت الجبر . وثانيا : أن أداء الشهادة لا دخل له في ثبوت النكاح أصلا ، وحضور الشاهد مجلس العقد ، وإن كان مستحبا ومن تلك الجهة لا بأس بتشبيهه بالإشارة إلى الصيد ، وأما أداؤها فلا دخل له في النكاح بوجه ، بل إنما هو من وسائط إثباته في مقام النزاع والدعوى ، فلا دليل على حرمته أصلا ، والاجماع المنقول قد مر ما فيه مرارا . فالأظهر عدم حرمته ، وما ذكرناه هو الوجه في الاشكال من دون حاجة إلى الوجوه التي أشار إليها المصنف ( ص ) في محكي القواعد . منها : تمسك بأدلة حرمة كتمان الشهادة الدالة على وجوبها عند الاحتياج إليها . ومنها : أنه يلزم ترتب مفاسد عظيمة على عدم الشهادة . ومنها : ان أداء الشهادة من قبيل الاخبار لا الانشاء ، والخبر الصادق إذا لم يترتب عليه ضرر لا يحسن تحريمه . ومنها : أولوية جواز أداء الشهادة من جواز الرجوع إلى المعتدة في العدة الرجعية ، لأنه إيجاد للنكاح دون أداء الشهادة . مع أن للمناقشة في أكثر هذه الوجوه مجالا واسعا ، إذ لو دل الدليل على حرمة أداء الشهادة يوجب ذلك تخصيص أدلة حرمة كتمانها ، ولو