شرح
وفيه : أولا : أن استناد الأصحاب اليه بالخصوص غير ثابت ، فضعفه في نفسه غير ثابت الجبر .
وثانيا : أن أداء الشهادة لا دخل له في ثبوت النكاح أصلا ، وحضور الشاهد مجلس العقد ، وإن كان مستحبا ومن تلك الجهة لا بأس بتشبيهه بالإشارة إلى الصيد ، وأما أداؤها فلا دخل له في النكاح بوجه ، بل إنما هو من وسائط إثباته في مقام النزاع والدعوى ، فلا دليل على حرمته أصلا ، والاجماع المنقول قد مر ما فيه مرارا .
فالأظهر عدم حرمته ، وما ذكرناه هو الوجه في الاشكال من دون حاجة إلى الوجوه التي أشار إليها المصنف ( ص ) في محكي القواعد .
منها : تمسك بأدلة حرمة كتمان الشهادة الدالة على وجوبها عند الاحتياج إليها .
ومنها : أنه يلزم ترتب مفاسد عظيمة على عدم الشهادة .
ومنها : ان أداء الشهادة من قبيل الاخبار لا الانشاء ، والخبر الصادق إذا لم يترتب عليه ضرر لا يحسن تحريمه .
ومنها : أولوية جواز أداء الشهادة من جواز الرجوع إلى المعتدة في العدة الرجعية ، لأنه إيجاد للنكاح دون أداء الشهادة .
مع أن للمناقشة في أكثر هذه الوجوه مجالا واسعا ، إذ لو دل الدليل على حرمة أداء الشهادة يوجب ذلك تخصيص أدلة حرمة كتمانها ، ولو