شرح
متين بناء على ما سيأتي من أن لبس الثوبين ونزع المخيط ليسا من شرائط الاحرام ، بل واجبان حينه ، فإنه حينئذ يتمكن من الاحرام فلا يجوز التأخير ، ولو أحرم كذلك ثم زال المانع لبس الثوبين ونزع المخيط من موضعه ، لفرض صحة إحرامه وكونه معذورا في تركهما .
ولكن في المقام خبرين :
أحدهما : مرسل أبي شعيب المحاملي عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام : إذا خاف الرجل على نفسه أخر إحرامه إلى الحرم « 1 » .
ثانيهما : صحيح صفوان المتقدم « 2 » في تأخير الاحرام عن الميقات ، قال ( ع ) : وفيها رخصة لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات من غير علة .
والأول وإن كان مرسلا إلا أن الثاني صحيح .
وما أفاده سيد الرياض « 3 » من أنه لم يصرح في الصحيح ، بخلاف ما قاله ابن إدريس الموافق للقواعد .
يرد عليه : أنه وإن لم يصرح بخلافه إلا أنه ظاهر فيه والظهور حجة عندنا وعنده .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 28 ص 58 / الوسائل ج 11 ح 14945 ص 333 .
( 2 ) تقدم في ص 24 من هذا الجزء .
( 3 ) رياض المسائل ط . ج ج 6 ص 202 .