شرح
الخامس : من كان محرما وشك في أنه أحل من إحرامه أم لا ، لا
يجوز له التزويج ، فإن تزوج مع ذلك بطل ، للاستصحاب ، أي : استصحاب بقاء الاحرام فهل يوجب الحرمة أم لا ؟
وجهان : قد يقال بالأول كما في العروة « 1 » بدعوى : أنه مقتضى استصحاب بقاء الاحرام .
ولكن يرد عليه : أن المأخوذ في موضوع التحريم الأبدي العلم بأنه لا يحل له ، المتوقف على العلم بالكبرى والعلم بالصغرى ، كما مر ، وقد حقق في محله « 2 » أن الاستصحاب لا يقوم مقام العلم المأخوذ في الموضوع ، وعليه فلا يفيد الاستصحاب .
وأما إطلاق ما دل على جواز تزويج كل امرأة فلا يمكن التمسك به في مقام ، لأنه بعد ما خرج عنه المرأة المزوجة في حال الاحرام يكون التمسك به تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية .
وعليه فالمتعين هو الرجوع إلى استصحاب عدم وقوع ما يوجب حرمتها الأبدية .
وبعبارة أخرى : بقاؤها على ما هي عليه من جواز تزويجها ذاتا .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ط . ج ج 5 ص 532 .
( 2 ) تعرض المصنف لذلك في غير مورد منها ما في زبدة الأصول ج 4 ص 148 146 في بحث جريان الاستصحاب في الاعتقادات ط . ق ، وج 5 ص 537 من ط . ج .