شرح
فهل يوجب الحرمة الأبدية كما هو مقتضى إطلاق دليل المحرمية إذ الخارج عنه خصوص الجهل بأنه لا يحل له ، وأما إن علم بالحكم فهو داخل تحت عموم الدليل ، أم لا يكون محرما كما صرح به غير
واحد ؟
وجهان : أقواهما الثاني ، فإن المقيد لاطلاق دليل المحرمية لا يدل على الاختصاص بالعلم بالحكم الكلي المجعول شرعا ، بل يدل على أنه مختص بما إذا علم بالحكم الجزئي المجعول له ، لاحظ : قوله : وهو يعلم أنه لا يحل له ، ومعلوم أن العلم به متوقف على العلم بالكبرى ، والعلم بالصغرى ، فمع الغفلة أو النسيان لا علم بالحكم الجزئي فهو داخل تحت المقيد .
اللهم إلا أن يقال : إن الغفلة والنسيان لا يوجبان عدم العلم رأسا لحضور المعلوم ووجوده في خزانة النفس ، فتأمل فإن العلم بنظر العرف لا يجتمع مع النسيان والغفلة .
الرابع : لو تزوج في حال الاحرام ولكن كان باطلا من ناحية أخرى كتزويج أخت الزوجة والخامسة وفي العدة وما شاكل ، ففي العروة « 1 » : الظاهر أنه يوجب التحريم ، لصدق التزويج فتشمله الاخبار .
وقد ذكر بعض المحققين « 2 » في وجه الشمول : أن المراد بالتزويج
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ط . ج ج 5 ص 530 - 531 .
( 2 ) لم نعثر عليه .