شرح
واستدل للقول الثالث : بان العقد ملك لتمام المهر ، والطلاق بزعم الزوج لغو فلا يوجب إرجاع النصف ، إلا إذا كان باستدعائها ، فإنه حينئذ يحكم بالرجوع إلزاما لها فيكون طلاقا شرعيا صحيحا باعترافها
وفيه : انه لم تستدع الزوجة الطلاق وطلقها يكون بنظر الرجل لغوا ، ولكن في زعم المرأة صحيح فلتزم بها .
وإن شئت قلت : إنه إن طلقها يحصل العلم الاجمالي بأنها إما لا تستحق تمام المهر إن كان العقد باطلا ، أو نصفه إن كان صحيحا لوقوع الطلاق ، فالنصف من المهر يعلم تفصيلا بأنها لا تستحق ، وقد مر أن الأثر إنما يترتب على أصالة الصحة مع عدم العلم التفصيلي بالخلاف لعدم كونها مغيرة للواقع .
واما مسألة انفساخ العقد المنسوب إلى الشيخ فلم يظهر لي وجهه .
الثالث : أنه إذا تزوج في حال الاحرام مع العلم بالحكم لكن كان غافلا عن كونه محرما أو ناسيا فلا إشكال في بطلان العقد ، لاطلاق أدلة البطلان .
وأما حديث رفع القلم عن التسعة منهم الناسي والغافل ، فلا يصلح لاثبات الصحة ، فإنه ناف للحكم لا مثبت ، والبطلان ليس حكما وضعيا ، كي يرتفع به ، بل هو انتزاعي من عدم مطابقة المأتي به لما هو موضوع الأثر .