شرح
وقد يكون وليا على من يتزوج له ، ثم إنه قد يجري الصيغة الولي بنفسه وقد يوكل غيره في أن يجري الصيغة ، وتزويج الغير يشمل جميع ذلك .
ودعوى : أن ذلك لا يصدق على مجرى الصيغة خاصة نظير ما ذكروه فيما إذا كان الصبي مجريا لصيغة البيع ، قالوا : أنه لا يستند البيع والشراء اليه ، ولذلك بنوا على عدم ثبوت خيار المجلس لمجري الصيغة لعدم صدق البيع عليه ، فالبيع إنما يكون بيع الولي والموكل لامجري الصيغة فكذلك في المقام .
مندفعة : بالفرق بين البابين ، فإن الموضوع لخيار المجلس البيع ، وهو لا يصدق على مجري الصيغة ، وأيضا موضع البطلان في عقد الصبي أمر الصبي في البيع والشراء ، وأما في المقام فالموضوع هوالتزويج للغير أي إيجاد علقة الزوجية ، وهذا إنما يكون بفعل مجري الصيغة ، بالموضوع في المقام يشمله .
فإن قيل : إنه لو وكل الولي المحرم للعقد على المولي عليه لا يكون فعل الوكيل مشمولا لهذه النصوص ، والتوكيل ليس تزويجا محرما بالاجماع والنص ، ولعله لذا قال في القواعد « 1 » : الأقرب جواز توكيل الجد المحرم محلا : أي في تزويج المولي عليه .
قلنا : أولا : أن الوكيل نائب الموكل ولا نيابة فيما ليس له فعله .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 422 .