تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
الثالثة : ما دل على أنه يوجب الحرمة مع العلم كخبر زرارة وداود بن سرحان عن أبي عبد الله ، وخبر أديم بياع الهروي عنه ( ع ) قال : والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا « 1 » . وللأصحاب في مقام الجمع بين النصوص مسالك : أحدها : أن الظاهر من الطائفة الأولى بقرينة قوله ( ع ) : فرق بينهما . هو الحرمة مع الدخول ، ضرورة ان المراد بالتفريق ليس هو التفريق الاعتباري بمعنى ارتفاع الزوجية ، لأنه حاصل بنفس فساد العقد فلا يصح أمر الحاكم أو العدول من المؤمنين به ، بل المراد هو التفريق الخارجي ، وهو لا يتحقق إلا بعد الاجتماع في الفراش الذي لا ينفك غالبا عن الدخول . وعليه فهذه الطائفة أخص من الطائفة الثانية ، فتقيدها بصورة عدم الدخول ، والنسبة بينها وبين الطائفة الثالثة وإن كانت عموما من وجه ، لأنها تدل على حرمة المدخول بها علم بالحرمة أم لا . ومفهوم الطائفة الثالثة أنها مع الجهل لا تحرم أبدا دخل بها أم لا ، إلا أن المفهوم لا يصلح لمعارضة المنطوق ، ضرورة أن دلالة الشرط على المفهوم إنما هي من جهة ظهور التعليق عليه في كونه علة منحصرة ، وظهوره في ذلك ليس بمثابة يعارض مع ظهور المنطوق ، فيقدم عليه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ح 1 ص 426 / الوسائل ج 20 ح 26172 ص 491 .