شرح
فإنه صريح في أن الحرمة لغير الامناء وأن المحرم هو النظر وإن لم يمن .
أقول : أما الطائفة الثالثة فهي مختصة بصورة الإمناء فلعل الكفارة لأجله لا للنظر .
وأما الرابعة فهي وإن كانت صريحة في أن الكفارة لأجل النظر لا للإمناء إلا أنه قد يقال باختصاصها بالأجنبية للتعليل ، ولتنكير المرأة .
ولكن يمكن دفع ذلك بأنه يمكن أن تجري العلة في الزوجة من جهة عدم الحلية لأجل الإحرام فلا مقيد للصدر ، وتنكير المرأة إنما هو لإفادة الإطلاق ، إلا أنه يعارضها صحيح معاوية في محرم نظر إلى غير أهله ، فأنزل . قال ( ع ) : عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحل له ، وإن لم يكن أنزل فليتق الله ولا يعد وليس عليه شئ « 1 » .
والجمع بينهما يقتضي البناء على أن الموجب للكفارة النظر المؤدي إلى الإمناء لا مطلقا كما هو واضح .
وأما الطائفة الثانية فلمعارضتها مع هاتين الطائفتين وإعراض الأصحاب عنها تطرح إما ابتداء أو بعد ملاحظة المعارضة ، أو تحمل على حال السهو كما حمله عليها الشيخ ( قدس ) « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ح 8 ص 377 / الوسائل ج 13 ح 17414 ص 135 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ص 327 ذيل ح 35 / الإستبصار ج 2 ص 192 ذيل ح 3 .