شرح
إرادة دخول مكة .
وهل يختص عدم جواز التجاوز إلا محرما بالميقات أم يعم محذاته فلا تجوز المجاوزة عن محاذاة الميقات إلا محرما وإن كان أمامه ميقات آخر ؟ وجهان .
استدل للأول : بقوله ( ع ) في أحد صحيحي ابن سنان المتقدمين : فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال .
وبقوله في الصحيح الآخر : فليحرم منها .
لكنهما مختصان بمن يريد الحج ، والامر بالاحرام منها إنما يكون إرشاديا إلى الشرطية ولا يكون حكما مولويا نفسيا .
وعليه : فالأظهر هو الثاني .
لو تعذر الإحرام من الميقات
ولو تعذر الاحرام الجامع لجميع القيود من الميقات لمانع من مرض ونحوه ، فعن الشيخ في النهاية « 1 » جاز له أن يؤخره عن الميقات ، فإذا زال المانع أحرم من الموضع الذي انتهى اليه . وخالفه من تأخر عنه من جهتين :هامش
( 1 ) النهاية ص 209 .