شرح
أم لا يترتب عليه غير حرمة الأكل كما قواه صاحب الجواهر ( ص ) « 1 » ؟
وجهان : قد استدل للأول : بأنه نزل الصيد في الخبرين المتقدمين الدالين على حرمة أكله منزلة الميتة ، ومقتضى عموم التنزيل جريان جميع أحكام الميتة عليه .
وأورد عليه بوجوه :
الأول : أن الظاهر من التنزيل هو تنزيله منزلتها في أوضح منافعها وأظهر آثارها وهو في المقام ليس إلا حرمة الأكل .
وفيه : أن مقتضى الإطلاق كون تنزيل بلحاظ جميع الآثار .
الثاني : أن في صدر الخبرين حكم بحرمة أكله وهذا صالح لأن يكون قرينة على إرادة الحرمة مما في ذيله من التنزيل فيختص التنزيل بحرمة الأكل .
وفيه : أولا : أنه لو سلم إطلاق الذيل في نفسه لا يصلح ما في الصدر قرينة عليه ، لعدم التنافي بينهما ، بل بينهما حينئذ كمال الملائمة ، بل يكون من قبيل الصغرى والكبري ، فلا وجه لتقييد إطلاقة .
وثانيا : أنه يلزم على ما ذكر الالتزام بكون ما في الذيل تأكيدا وهو خلاف الظاهر .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 289 .