شرح
مع أن الاستصحاب ليس من المرجحات ، إذ لا مورد له مع الدليل ، ومخالفة العامة من المرجحات إلا أنه بعد فقد جملة من المرجحات لا مطلقا .
فالحق أن يقال : إن نصوص تقديم الميتة لا بدَّ من طرحها إما لعدم العمل بها إلا من شاذ ، أو لمعارضتها مع ما هو أشهر منها ، والشهرة أول المرجحات .
ثم لو أكل الصيد لا بدَّ من الاقتصار على ما يسد به الرمق كما هو مقتضى الاضطرار المجوز له ، والنصوص لا إطلاق لها من هذه الجهة لتدل على جواز الأكل بمجرد الاضطرار مطلقا بل موضوع الجواز الاضطرار ، وفي المنتهى « 1 » : ولا نعلم فيه خلافا .
ولو أكل يجب عليه الفداء ، ويشهد به النصوص المتقدمة ، ولو لم يتمكن من الفداء يقضيه إذا رجع من ماله كما صرح به في موثق يونس ، ولو لم يتمكن منه إذا رجع أيضا يأتي ببدله الآتي في بحث الكفارات .
ولو لم يكن له بدل أو عجز عنه أيضا ، فعن المبسوط « 2 »
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ط . ج ج 2 ص 805 .
( 2 ) المبسوط . ج 1 ص 349 .