شرح
ومثله خبر عبد الغفار الجازي « 1 » والمرسل « 2 » .
أقول : أما الأخبار الأخيرة المقدمة للميتة فسيأتي أنه لا بدَّ من طرحها ، وأما الطائفة المقدمة للصيد فمن جهة تضمنها تقديم الصيد والتعليل في بعضها لذلك : بأنه ماله وليس ميتة تكون في الدلالة على الجواز أولى ، وعلى أي تقدير لا تصلح تأييدا للمنع .
فالعمدة في وجه المنع ما ذكرناه وكفى به دليلا .
ولو اضطر إلى أكل الميتة أو الصيد فقد مر أن طائفة من النصوص تدل على تقديم الصيد ، وطائفة تدل على تقديم الميتة ، وقد جمع الصدوق « 3 » ( ص ) بينهما بالبناء على التخيير مع رجحان الصيد استنادا إلى خبر يونس المصرح بكون الصيد أحب .
ويرده : أن صحيح الحلبي أبٍ عن هذا الحمل ، والفاضل النراقي « 4 » ( ص ) قدم الأولى لموافقتها للاستصحاب أي : استصحاب حلية الصيد وحرمة الميتة ، ومخالفتها لما عليه أكثر العامة .
ويرد عليه : أن حلية الصيد قبل الاضطرار غير ثابتة كي تستصحب ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 ح 17306 ص 87 .
( 2 ) الوسائل ج 13 ح 17302 ص 86 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 235 .
( 4 ) مستند الشيعة ج 11 ص 354 .